لافتة إعلانية

افتتاحية

التغييرُ قادمٌ لا محالة!

انتصار الثورتين المصرية والتونسية في الأيام الماضية قلبت صفحة التاريخ العربي والشرق أوسطي بشكل كامل. وهو فجر بزغ في الأفق الواسع ليبشر بتغير كبير جداً في التشكيلات الحكومية والدساتير والأنظمة وكل مناحي الحياة. وحتى لو لم تقم ثورات في بلدان العالم العربي الأخرى.. فإن هاتين الثورتين ستولد نظامين ديمقراطيين وحكومتي نزاهة ينتخبها الشعب بنفسه، وسيُصاغ دستور جديد تضعه كفاءات وطنية ثم يطلع عليه الشعب. الأمر الذي سيؤثر فيه مستقبلاً على المحيط المجاور للمنطقة برمتها، حيث سيستنشق الناس هواء الديمقراطية الحقيقي، وينفتح الإعلام الحر على مصراعيه الذي سيسلط الضوء على مختلف القضايا دون وصاية أو سُلطة أو تحيّز، ويتفعل مهرجان الكتاب بشكل حقيقي. وستتغير الكثير من المواقف السياسية العربية مثل القضية الفلسطينية، القضية اللبنانية وغيرها ويكون تناولها أكثر عمقاً وجرأة.

    إن الثورة المصرية علمت دروساً كثيرة وستظل، وهي سائرة في طريقها الصحيح، ولا أظن أنها سترجع للوراء خطوة واحدة ، فهي ليست ككل الثورات السابقة التي كان الجيش فيها هو صاحب الشأن والقرار. عندما تقوم الحكومات الجديدة المنتخبة فإن علاقاتها الدولية ستكون وفق المصالح الحقيقية لشعوبها، وأتصور أن يؤثر ذلك على علاقاتها بشكل أو بآخر مع الأنظمة العربية الراهنة التي سوف تتحرك بشكل مختلف عما هو مألوف شكلاً ومضموناً.

قراءة المزيد...
Castro
DR.Mostafa Mahmood