|
لم يكن ذلك اليوم الأول الذي نشرت فيه لوحة كاريكاتورية في صيف عام 1993م (1414هجري) يوماً عادياً.. حيث كان نقطة التحول الكبرى في حياة الفنان، الذي كان يطمح إلى نشر لوحاته في (الصفحة الأولى) كما كان يتخيلها في سنّه الصغير.. وليس في (الصفحة الأخيرة)!!. ولقد عقد صداقة حقيقية مع مدير مكتب الجريدة في مدينة حائل حيث كان يرسم الكاريكاتير بلا انقطاع.. ويرسلها إليهم، ذلك الفن الذي وجهه إليه والده (معلم التربية الفنية) فكان داعماً ومحفزاً له في كل الأوقات. نشرت له رسومات كثيرة في جريدة الرياض وتحديداً في ركن (نادى الهواة) تلك المساحة المربعة الضيقة التي كان يتنافس عليها أبناء الوطن الكبير من هواة الرسم الكاريكاتوري في كافة أنحاء المملكة. أقام معرضه الشخصي الأول عام 1997م (1418هجري) الذي تضمن ما يربو على المائة وأربعين لوحة ضمت كاريكاتيرات اجتماعية واقتصادية وسياسية تناولت القضية الفلسطينية على وجه التحديد إبان عهد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات وعصابة الدولة اليهودية آنذاك بن يامين نتن ياهو وإسحق مردخاي وإسحق رابين، وقد أقام المعرض الشخصي الأول المقام على مستوى منطقة حائل وهو ابن العشرين عاماً. كانت له مشاركات نشيطة في المعارض التي كان يقيمها النادي الأدبي والأندية الرياضية تلك الفترة. عمل في جريدة اليوم كرسام كاريكاتير في صفحة الرأي عام 2000م (1421هجرية). وفي عام 2005م(1425هجرية) حتى 2008م(1429هجرية)عمل في جريدة الاقتصادية السعودية رساماً للكاريكاتير في صفحة صوت الناس ، ثم عمل مسؤولاً لتحرير صفحة (فن الكاريكاتير) الأسبوعية التي كانت تنشر تلك الفترة، ثم عمل مسؤولاً لتحرير صفحة صوت الناس لمدة تزيد على السنة ثم مسؤولاً لتحرير صفحة الناس اليومية. يضع الآن اللمسات الأخيرة لكتابه (الكامل في فن الكاريكاتير) الذي يسعى لأن يكون المرجع الكاريكاتيري الشامل الذي يفيد كل مهتم بهذا الفن ، حيث يقدمه كعلم له منهجية وأصول وثوابت ينطلق منها الرسام وذلك من خلال تجربته الطويلة ومن خلال استقرائه لمئات اللوحات الكاريكاتورية التي كان يتابعها لكل الفنانين الكبار وغيرهم من الموهوبين. فن الكاريكاتير لدى طلال الشعشاع رحلة حياة.. ومسيرة طويلة حافلة بالمواقف والتجارب والصبر والمثابرة لأجل الوصول إلى الغاية النهائية.. وهي تقديم هذا الفن بصورته المشرقة للناس ونشر أصوله وعلومه بين المهتمين والفنانين والدارسين والباحثين والصحافيين وغيرهم. في هذا الموقع مقتطفات من كتابه يقدم صورة عن أبوابه وشروحه مع العلم أنه تحت التحضير وسيصل إلى الأسواق قريباً بإذن الله. هناك يقينية كاملة بأهمية هذا الفن وماله من دور كبير في تغيير سلوكيات المجتمع السلبية والهزء منها واتخاذ موقف حيالها.. وعندما نقول (المجتمع) فإنه يندرج تحت مظلته كل القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية والرياضية وغيرها. |

