افتتاحية

طوفان القنوات الفضائية.. إلى أين؟

يحتار المشاهد للقنوات الفضائية من هذا الكم الهائل لها و التي ظهرت بشكل يثير الدهشة. حيث أصبحت المسألة تعتمد على التجارة والتجارة فقط دونما مراعاة للقيم والمعايير الإعلامية التي يجب أن تكون عليها هذه القنوات. يرى المشاهد في بعض المحطات الجديدة كل معاني السطحية في الطرح ومحاولة ملء دقائق البث التلفزيوني بأي شكل وبأي مضمون كان.. والهدف الأساسي واحد.. اجتذاب المعلن لدى المحطة الذي يعطي بسخاء لقاء مادته الإعلانية، والمعلن بكل تأكيد أذكى وأدرى بالوعاء المناسب الذي يصل من خلاله إلى أكبر شريحة من المشاهدين.

 

قراءة المزيد...
Arafat
Nageeb Mahfooz
ما وراء البروتوكولات.. PDF طباعة إرسال إلى صديق
الجمعة, 15 يناير 2010 10:48

المتمعن في قراءة كتاب "بروتوكولات حكماء صهيون" الذي أثار ضجة كبيرة عند ظهوره في الثمانينات الميلادية ، عندما سربت سكرتيرة الاجتماعات السرية مسودات هذه البروتوكولات للسيد سيرجي نيللوس الذي نشرها للعلن في كتاب حذّر في مقدمته من اليهود وخططهم المستقبلية للقضاء على "الأممين". والتي خلص إليها نخبة من العقليات اليهودية آنذاك للسيطرة على العالم، ولعل للوهلة الأولى -عند قراءتها- يصاب الشخص بالضحك والسخرية.. كون الغاية النهائية المراد تحقيقها مستحيلة الحل!.. بسبب بسيط وهو قلة الشعب اليهودي كعدد مقارنة بـ"الأممين" الذي يعنون به كل الأمم الأخرى غير اليهود.  ومهما كانت خططهم جهنمية وفاعلة فإن العالم سيبتلع هذه الفئة إذا افترضنا نجاح مخططاتهم بإقامة الدولة الصهيونية العالمية وتحقق أهداف البروتوكولات.. وذلك بسبب الحاجة والضغط الاقتصادي والسياسي الذي سيصيب العالم. الكثرة ستغلب الشجاعة والتخطيط المدروس. أيضاً العالم بأجمله لن يكون خاوياً من العقليات والطاقات التي ستصمد وتوجّه الآخرين نحو ابتلاع هذه الحكومة.

    إن أربعة أو خمسة ملايين يهودي لن يحكموا مليارات البشر بسبب تكديس المال وتشريع نظام داخلي صارم وبناء سياسي قوي مفترض لهذه الدولة. صحيح أنهم استطاعوا الوصول إلى هذه الجزئية الآن، ولكن في ظل حكومات وطنية وسيادات داخلية تُـدار من بعيد، وليست في ظل حكومات أجنبية تحكم العالم من مكان بعيد وشتان مابين الإثنين!. أن الطبيعة البشرية كما الجسد.. تقاوم الجسم الغريب دائماً.

    إن البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي في خطط البروتوكولات هي ذكية بكل تأكيد، ولكنها ليست خارقة للعادة كما هوّلها بعض الكتاب وبعض ممن قرأوا الكتاب على غير تأنٍ. وبالمناسبة فإن هذه البروتوكولات تحارب الديمقراطية والعدالة والحكم الجمهوري.. وترى أنها من وسائل إفساد المجتمعات، هذه الأنظمة عينها التي خلقت الجو الملائم لقيام مثل هذه التجمعات الصهيونية وإقامة المحافل المختلفة دونما رقيب أو حسيب.

    ما وراء كتاب البروتوكولات نستطيع أن نستخلصه ونستفيد منه في عدة جوانب، وتتمثل في أن الإرادة والتصميم الذاتيين هما المحرك القوي للوصول إلى النتائج المرجوة. أيضاً ضرورة المشاركة في اتخاذ القرارات والتكتيكات المهمة هي جوهر العمل الخلاّق.. وهو ما نفتقده كثيراً في حراكنا السياسي والاجتماعي والاقتصادي في الأمة العربية ككل. وهذا يعني انعدام "الأنا" في اتخاذ وصنع القرار.. فالمهم هو النتيجة النهائية وليس فيمن اتخذ القرار. كتاب البروتوكولات عصارة عقول ذكية وليست خارقة للعادة. وعلينا نحن "الأممين" في كل بقاع الأرض أن نضع هذه المخططات في الحسبان.. ولكن ليس بالصورة التي هوّلها البعض.. والتي قد تكون دعاية للبروتوكولات نفسها!.

التعليقات (0)add
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
اصغر | اكبر

busy