افتتاحية

طوفان القنوات الفضائية.. إلى أين؟

يحتار المشاهد للقنوات الفضائية من هذا الكم الهائل لها و التي ظهرت بشكل يثير الدهشة. حيث أصبحت المسألة تعتمد على التجارة والتجارة فقط دونما مراعاة للقيم والمعايير الإعلامية التي يجب أن تكون عليها هذه القنوات. يرى المشاهد في بعض المحطات الجديدة كل معاني السطحية في الطرح ومحاولة ملء دقائق البث التلفزيوني بأي شكل وبأي مضمون كان.. والهدف الأساسي واحد.. اجتذاب المعلن لدى المحطة الذي يعطي بسخاء لقاء مادته الإعلانية، والمعلن بكل تأكيد أذكى وأدرى بالوعاء المناسب الذي يصل من خلاله إلى أكبر شريحة من المشاهدين.

 

قراءة المزيد...
(Ibrahem alwohaibi(Cartoonest
Angela merkel
استقلالية الفكر PDF طباعة إرسال إلى صديق

لاستقلالية الفكر دور بارز في الطرح المؤثر والفعال على المجتمع، وعندما تترادف استقلالية الفكر مع قوته فإنهما يشكلان عنصراً أساسياً لطرح أعمال قوية مؤثرة جداً تؤخذ بعين الاعتبار، ويعتبر رأي المفكر المستقل تقياً نقياً خالصاً لاشك فيه. فالفكر الحر المستقل يبعث القراء على الاحترام والتقدير، كما لا يزايلهم شك في مقاصد وأهداف الفنان من طرحه لأي قضية كانت. فالجميع يعلم أن الأقلام المأجورة رخيصة مهما بلغ شأنها، وحيلها مكشوفة أمام الجميع ومراميها معروفة مسبقاً، لذلك  لا تؤخذ آرائها دائماً بعين الاعتبار مهما صدقت بعد ذلك، ومهما خلصت نيتها

. فالانحياز لجهة معينة من أجل مصلحة مادية أو لتحقيق غرض شخصيّ يعتبر من العار الذي يلبس المفكر ثوبه المخزي فلا يستطيع منه فكاكاً لو بلغ عباب السماء. وحينما تُسحب الثقة من كاتب أو مفكر فلا يقام لرأيه وزناً، و لا ينظر له إلا بعين الشك والريبة. وإن فنان.ك الكامل هو الشخص المستقل بذاته المؤمن بقوة الفكر والطرح في تغيير المجتمع نحو الأفضل والأحسن. تعني استقلالية الفكر الحيادية والصدق في تناول القضية، وتعني معالجة الفنان للقضية بأسلوب عاقل يكشف موطن الخلل للقراء، فلا مكان للتشهير لأجل التشهير فقط، ولا مكان للتضليل أو التزلف أو مجانبة الواقع، بل يجب أن تعبر اللوحات عن هموم المجتمع، عن نبض الشارع ، عن آلامه ومشاكله. كما يجب أن تكون المواضيع ذات قيمة كي يتناولها الفنان في أعماله، فلا مكان للقضايا الشخصية التي ينتقم منها الفنان لنفسه لأجل موقف معين، أو ضد جهة معينة، ولا مكان للقضايا التي يعبر عنها لتخدم مصلحته الشخصية من طريق آخر أو لتخدم جماعة معينة أو طائفة أو فصيلة إلا بالحق. إن ما نراه اليوم في الكثير من لوحات الكاريكاتير في صحفنا المحلية ليست سوى أفكار ضعيفة لا تلبي حاجة الناس، وهذه الأسباب ترجع في حقيقة الأمر إلى الكثير من الأمور منها قلة الحيادية في الطرح واستقلالية الفكر ومنها سلطة الرقيب التي تضيق الدوائر على الفنانين في الصحافة عموماً، حيث تحجب اللوحات الصادقة القوية المعبرة عن قضية معاصرة وتمنع من النشر، ويقتصر على الأعمال الفاترة... تلك التي لا تحرك ساكناً، فتمر تلك القضية بين ظهراني فناني.ك مرور الكرام! ومنها مستوى بعض الفنانين المتدني ثقافياً وفنياً لكنهم زاولوا هذا الفن - في مراحل عمرية متأخرة- كهواية أو وظيفة يكسب منها قوت يومه وحسب. نحن محتاجون إلى شريحة كبيرة من فناني. ك الحقيقيين في الصحافة لأنهم وقود الحراك الشعبي في كل الميادين وهم يساهمون بشكل فعال في التوجيه السليم للشعب حينما يعلق الكاريكاتيريون على الأخطاء الاجتماعية ويتناولونها بكثرة في أعمالهم. والقراء عموماً هم المقياس الصادق لمكانة الفنان وقوته... فالإبداع متبوع أينما كان!.