| فرضية التناول التتابعي |
|
|
|
|
تهدف فرضية التناول التتابعي إلى حل القضية التي يتناولها الفنان. ويمكن تشبيهها بعمل المطرقة فهي أحياناً لا تكسر الخشب ما لم نكرر عدد مرات الضرب ، وهذا هو مضمون هذه الفرضية، بمعنى أن هناك الكثير من القضايا الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع ، فإذا تناولنا هذه القضية بكاريكاتير واحد فإننا نكون قد وضعنا تلك المشكلة تحت دائرة الضوء مرّة واحدة ، لكن عندما نقوم برسم عشرات الأفكار المستمرة التي تنشر يومياً لفترة قد تطول أو تقصر فإن هذه المشكلة ستسمر في الظهور بين أيدي الناس والمسئولين ، وبالتالي ستثير الرأي العام لحين إنهاء ومعالجة هذه القضية. لأنها تحرك شيئاً مهماً لدى المتلقين حيث أنهم يرون الفنان يرسم لوحات يومية تتناول قضية واحدة فقط مما يثير التساؤل ويشد الانتباه. إن فرضية التناول التتابعي تهدف إلى التركيز على قضية معينة حتى يتم حلها، وهي تلقي دائرة الضوء على المتسببين في تلك القضية بطريقة غير مباشرة حتى تحل تلك القضية ، وإني أعتبرها أخطر أساليب فنان.ك إذا طبقت في الميدان، إلا أنها أحياناً تصطدم برقابة المسئولين على النشر فتعوق مسيرتها، ولكن يمكن نشرها عبر طرق أخرى، خاصة و أن زماننا يزخر بالإنترنت المفتوح والكتب المطبوعة التي تكون رقابتها عادة أمرن من رقابة الصحف أو المجلات. إن فرضية التناول التتابعي لا تعني نشر لوحات متعددة في عمل واحد كبير ، ولا تعني نشر اللوحات في يوم محدد أنما تكون عبر أيام متتالية قد تطول إلى أسبوع أو أسبوعين أو أكثر وقد تقصر إلى ثلاث أو أربعة أيام على الأقل حتى تؤتي ثمارها.. هذا على مستوى النشر اليومي في الصحف اليومية، أما المجلات الأسبوعية فإن المدة قد تطول إلى أشهر.. فتبدو للقاريء كأن هذه القضية شغل الفنان الشاغل. وهي بكل تأكيد ستؤدي ثمارها على المدى القريب أو البعيد. |




